درر

إرشادات لاستعمال الدواء

1. لا تستخدم دواءً سابقاً كعلاج لشكوى مماثلة. 2. لا تستخدم الدواء دون استشارة الطبيب.

الفعاليات القادمة

  • No upcoming events available

أمراض القلب الدسامية VALVULAR HEART DISEASE

A. تضيق الدسام الأبهري Aortic stenosis:
1. المسببات:
a. تضيق الدسام الأبهري الخلقي: يكتشف عادة في مرحلة الطفولة لكن أحياناً قد يتأخر ظهوره حتى الكهولة الباكرة.
b. تضيق الدسام الأبهري المتكلس عند المسنين: يحدث عندما يسبب تندب وتكلس الصمام الأبهري ذو الثلاث الشرف تضيق في فتحته في العقد السادس أو السابع أو الثامن من الحياة.
c. الصمام الأبهري ثنائي الشرف: وهو شذوذ خلقي شائع، ويتميز جريان الدم عبر الصمام ثنائي الشرف هذا بأنه أكثر اضطراباً من جريانه عبر الدسام السوي وهذا يسبب تنكس وتكلس وتضيق في الدسام في العقد الرابع أو الخامس من الحياة.
d. تضيق الدسام الأبهري الرثوي: وهذا لا يحدث لوحده أبداً، بل يترافق دائماً مع أذية الدسام التاجي.

2. الفيزيولوجيا المرضية: يؤدي تضيق الأبهري إلى عبء ضغطي على البطين الأيسر ناتج عن الضغط الزائد الواجب توفره لإجبار الدم على المرور عبر الدسام الأبهري المتضيق.
a. كما يظهر في (الشكل 1-12)، فإن انسداد المخرج يسبب ارتفاع الضغط الانقباضي في البطين الأيسر أكثر منه في الشريان الأبهر مما يسبب تشكل مدروج (فرق) ضغط على طرفي الدسام الأبهري، ويؤدي العبء الضغطي الناتج عن تضيق الأبهري إلى ضخامة مركزية في البطين الأيسر.
b. تعتبر الضخامة البطينية كآلية معاوضة غايتها إنقاص الجهد الواقع على جدار البطين الأيسر خلال الانقباض (أي ما بعد الحمل)، وهكذا فإن زيادة ثخانة جدار البطين نتيجة للضخامة المركزية تساعد في تعويض الضغط الزائد، وهذا بدوره يقلل من الجهد الواقع على جدار البطين الأيسر (يجب أن تتولد القوة في الوحدة العضلية القلبية بناءاً على قصر هذه الوحدة).

3. التظاهرات السريرية:
a. الأعراض: يتمتع مرضى تضيق الأبهر الغير عرضيين بخطر قليل لحدوث الموت المفاجئ عندهم، لكن يزداد هذا الخطر بشكل دراماتيكي عند ظهور الأعراض السريرية.
(1) الخناق الصدري: يحدث بنسبة 35- 50 % من مرضى تضيق الأبهري.
(a) يموت حوالي 50 % من المرضى الذين تظهر عندهم الأعراض خلال 5 سنوات من بداية ظهورها مالم يتم تبديل الصمام الأبهري عندهم.
(b) بالرغم من عدم معرفة آلية الخناق في تضيق الأبهري بدقة، فإن الدلائل الحديثة تقترح أن مدخر التدفق الإكليلي يقلّ عند حدوث الضخامة الشديدة في البطين الأيسر، ونقص هذا المدخر يؤدي إلى نقص تزويد العضلة القلبية بالأوكسجين ويسبب حدوث الخناق خلال إجراء التمارين.
(2) الغشي: وهو يحدث خلال التمارين عندما تنقص المقاومة الوعائية المحيطية الكلية بسبب عمل آليات التنظيم الذاتي الموضعية [انظرIX B , C 1 b (2) (b)], وفي حالة تضيق الأبهري لا يستطيع النتاج القلبي أن يزداد خلال التمارين بسبب وجود التضيق في الصمام الأبهري، ويهبط الضغط الشرياني بسبب الانخفاض الشديد في المقاومة المحيطية الكلية، كما يحدث الغشي أيضاً.
(a) الأسباب الأخرى للغشي في تضيق الأبهري تشمل التثبيط الوعائي الإنعاكسي كاستجابة لإرتفاع الضغط داخل البطين، وحدوث لانظميات بطينية وأذينية وحصار القلب بسبب تكلس الجهاز الناقل القلبي.
(b) بعد حدوث الغشي عند مريض تضيق الأبهري، تصبح مدة البقيا المتوقعة 2-3 سنوات إذا لم يتم تبديل الصمام.
(3) قصور القلب: نصف المرضى الذين يتطور عندهم قصور قلب يموتون خلال 1-2 سنة من حدوثه إذا لم يتم تصليح آفتهم الصمامية (التضيق الأبهري)، ويحدث قصور القلب نتيجة لزيادة ما بعد الحمل المطبق على العضلة القلبية وبسبب سوء الوظيفة الانقباضية وسوء الوظيفة الإنبساطية وذلك عندما تتعرض العضلة القلبية لفترة طويلة من العبء الضغطي الشديد.
b. العلامات السريرية:
(1) تأخر النبض السباتي: في التضيق الأبهري، يتأخر النبض السباتي في الوقت وينقص في الحجم، وهذه العلامة هي الأكثر ميثاقية في تحديد شدة المرض.
(2) النفخة الانقباضية القاذفة: تُسمع نفخة خشنة انقباضية قاذفة متأخرة الذروة في الساحة الأبهرية وتنتشر إلى الشرايين السباتية، وقد تنعكس هذه النفخة على المنطقة التاجية مسببة انطباع كاذب بوجود قصور في الصمام التاجي أيضاً(ظاهرة Gallavardin).
(3) S2 وحيد وخافت: نتيجة لتضيق الصمام الأبهري فإن حركته تتأذى بشدة، ونقص حركة هذا الصمام يؤدي إلى غياب المركب الأبهري (A2) للصوت الثاني S2. وهكذا فإن المركب الوحيد الذي يتم سماعه هو المركب الرئوي (P2) والذي هو خافت أصلا.
(4) S4: يُسمع عادة الـS4 بسبب نقص مطاوعة البطين الأيسر وهذا يحدث بسبب ضخامة البطين الأيسر.
(5) ضربة القمة مستمرة وقوية جدا: إن نقطة النبضة القلبية العظمى لا تتغير عادة مالم يحدث قصور قلب. لكن ضربة القمة هذه تستمر وتصبح قوية خلال الانقباض.

4. التشخيص:
a. تخطيط القلب الكهربائي: يُظهر وجود دليل على ضخامة في البطين الأيسر.
b. إيكو القلب: وهو يستطيع أن ينفي وجود التضيق الأبهري الملحوظ عندما يعطي مظهر سوي لحركة الدسام، لكن إيكو القلب العادي لا يستطيع عادة أن يثبت وجود تضيق شديد في الدسام الأبهري، لكن باستخدام الدوبلر لفحص الجريان الدموي عبر الأبهري نستطيع –وبدقة- قياس مدروج الضغط عبر الصمام الأبهري ونستطيع وبدقة كبيرة تحديد شدة العبء الضغطي الناتج عن التضيق الأبهري.
c. القثطرة القلبية: يتم من خلالها إثبات تشخيص وتقييم شدة التضيق الأبهري، وتحسب كذلك قيمة مدروج الضغط عبر الدسام وكذلك تحدّد شدة تضيقه.

5. المعالجة:
a. المعالجة الملطفة:
(1) المعالجة الدوائية: ليس لها أي دور حاسم في علاج التضيق الأبهري، لكن قد تفيد مركبات الديجيتال والمدرات البولية في تحسين قصور القلب مؤقتاً ريثما يتم تقليل الانسداد جراحياً.
(2) إن ادخال ونفخ بالون كبير في فتحة الصمام الأبهري (رأب الصمام بالبالون balloon valvuloplasty) قد يسبب أيضاً تحسن معتدل في شدة الانسداد وفي الأعراض السريرية، لكن هذا التحسن مؤقت.وهذه التقنية لم تُنقص من معدل الوفيات المتوقعة ما لم يتم علاج المرض جذرياً.
b. المعالجة الشافية: تحتاج إلى تبديل الصمام الأبهري وهذا يتم باستخدام صمام كطعم متجانس مدّخر من المريض نفسه أو صمام كطعم مغاير بديل حيوي أو صمام ميكانيكي أو طعم ذاتي رئوي (الصمام الرئوي):
(1) طعوم الصمامات المتجانسة: ميزاتها: نمط الجريان الهيموديناميكي ممتاز كما أن المريض لا يحتاج لمعالجة بمضادات التخثر، لكن هذه الصمامات غير متوفرة دائماً لأن معظم المتبرعين المناسبين يقبلون أيضاً التبرع بكل قلبهم لزرع القلب.
(2) طعوم الصمامات المغايرة: هؤلاء المرضى لا يحتاجون للمعالجة بمضادات التخثر، لكن مدة صلاحية هذا الصمام أقل، ويتخرب عادةً بعد عشر سنوات.
(3) الصمامات الميكانيكية: هؤلاء المرضى يحتاجون للمعالجة بمضادات التخثر، لكن هذه الصمامات أكثر متانة من البدائل الحيوية.
(4) الطعم الذاتي (عملية ROSS): في هذه التقنية يتم زرع الصمام الرئوي المأخوذ من المريض نفسه. مكان الصمام الأبهري المتضيق وهذا يتمتع بمتانة وصلاحية ممتازة ولفترة طويلة، ثم يوضع طعم متجانس مكان الصمام الرئوي حيث أن تعرضه لضغط منخفض يعزز من بقاءه لفترة طويلة، والنتائج العملية لهذه التقنية ممتازة.

B. تضيق الصمام التاجي: Mitral stenosis
1. المسببات: كل حالات تضيق التاجي تقريباً تالية لداء قلب ريثاني ومعظم هذه الحالات هي من النساء.
2. الفيزيولوجيا المرضية:
a. إن تضيق التاجي يعوق امتلاء البطين الأيسر لذلك فهو يزيد من الضغط داخل الأذينة اليسرى وبذلك يتشكل مدروج (فرق) ضغط بين طرفي الصمام المتضيق، وينعكس ارتفاع الضغط في الأذينة اليسرى على الرئتين وهذا يسبب حدوث الإحتقان الرئوي، وعندما تزداد شدة التضيق فإنه يسبب نقص ملحوظ في النتاج القلبي.
b. بما أن البطين الأيمن هو المسؤول عن امتلاء البطين الأيسر لذلك فإن العبء المطلوب لقذف الدم عبر الدسام التاجي المتضيق يُلقى على عاتق البطين الأيمن وقد يزداد هذا العبء أكثر فيما بعد عندما يحدث تقبض وعائي رئوي ثانوي، وهكذا يجب على البطين الأيمن أن يولّد طاقة كافية للقيام بمهمتين وهما: التغلب على المقاومة الحاصلة بسبب التضيق التاجي، وكذلك لضخ الدم خلال الشرايين الرئوية المتضيقة، ونتيجة لذلك يرتفع الضغط الشرياني الرئوي إلى ثلاثة أو خمسة أضعاف مستواه السوي وكل هذا يؤدي في النهاية إلى قصور البطين الأيمن.

3. التظاهرات السريرية:
a. الأعراض:
(1) قصور القلب الأيسر: نتيجة لنقص نتاج البطين الأيسر وزيادة الضغط في الأذينة اليسرى يعاني المريض من الأشكال الثلاثة للزلة التنفسية: الجهدية والإضطجاعية والزلّة الليلية الإنتيابية. ولا تعزى أعراض قصور البطين الأيسر في التضيق التاجي إلى سوء وظيفة هذا البطين وإنما تعزى إلى التضيق التاجي نفسه.
(2) قصور القلب الأيمن: عندما يرتفع الضغط الرئوي فإنه قد يؤدي لقصور القلب الأيمن وظهور أعراضه من وذمة وحبن وقهم وتعب.
(3) نفث الدم hemoptysis: إن ارتفاع الضغط في الأذينة اليسرى عند مريض التضيق التاجي قد يؤدي إلى تمزق الأوردة الرئوية القصبية مما يسبب نفث دموي.
(4) الإنصمام الجهازي: في التضيق التاجي تحدث الركودة الدموية في الأذينة اليسرى المتضخمة وزائدتها خاصة عند وجود رجفان أذيني. وفي هذه الظروف قد تتشكل خثرة في الأذينة اليسرى التي تصبح مصدراً لإنصمام جهازي.
(5) بحة الصوت: تحدث البحة عند مريض التضيق التاجي بسبب ضغط الأذينة اليسرى المتضخمة على العصب الحنجري الراجع الأيسر (متلازمة Ortner's ).
b. العلامات السريرية:
(1) الرجفان الأذيني: إن وجود اضطراب نظم قلبي غير منتظم غالباً ما يدل على حدوث الرجفان الأذيني.
(2) الخراخر الرئوية: وهي تكون ثنائية الجانب، وسببها ارتفاع الضغط الوريدي الرئوي والضغط في الأذينة اليسرى.
(3) اشتداد الصوت الأول (S1): يشتد عادة S1 لأن فرق الضغط بين طرفي الدسام يحدّ من الإنغلاق العفوي للدسام التاجي أثناء الإنبساط، وهكذا فإن الدسام يبقى مفتوحاً حتى يقوم الانقباض البطيني بإغلاقه بشدة مسبباً اشتداد S1،وفي المراحل النهائية من المرض يصبح الدسام متضيق بشدة لدرجة أنه لن ينغلق أو ينفتح وهذا يسبب خفوت في الـS1.
(4) اشتداد المركب الرئوي P2 للصوت الثاني S2 وذلك عند حدوث ارتفاع في الضغط الرئوي.
(5) صكة انفتاح الصمام التاجي opening snap: تسمع بعد الـS2 وذلك بسبب الإنفتاح المفاجئ والسريع للصمام المتضيق خلال الإنبساط بسبب ارتفاع ضغط امتلاء الأذينة اليسرى، وكلما ارتفع هذا الضغط أكثر فإن هذا الدسام ينفتح بشكل أبكر، وهكذا فإن وجود فاصل قصير (أقل من 0.1 ثانية) يدل على وجود ارتفاع نسبي في ضغط الأذينة اليسرى وتضيق شديد في الدسام.
(6) الدحرجة الإنبساطية: تُسمع نفخة التضيق التاجي على شكل دحرجة قمية منخفضة اللحن،وتبدأ هذه الدحرجة بعد صكة الإنفتاح، وعندما يكون نظم المريض جيبياً فإن الانقباض الأذيني يسبب اشتداد ما قبل انقباضي في هذه النفخة.
(7) الرفعّة القصّية: إن ارتفاع التوتر الرئوي يسبب ضخامة البطين الأيمن وهذا يسبب رفعة قصية عند الانقباض.
(8) أعراض أخرى: عند حدوث قصور البطين الأيمن فإن هذا يسبب ظهور أعراض أخرى مثل انتفاخ الأوردة الرئوية والوذمة والضخامة الكبدية والحبن.

4.التشخيص:
a. تخطيط القلب الكهربائي: يُظهر علامات الرجفان الأذيني وضخامة الأذينة اليسرى وضخامة البطين الأيمن.
b. صورة الصدر الشعاعية البسيطة:
(1) تُظهر الصورة استقامة (تقوّم) في حدود القلب اليسرى وكذلك تظهر كثافة مضاعفة على طول حدود القلب اليمنى (تتشكل من الأذينة اليمنى واليسرى) وسبب هذه الموجودات هو ضخامة الأذينة اليسرى.
(2) قد تظهر علامات ارتفاع الضغط الوريدي المركزي مثل ازياد ارتسام الأوعية الرئوية وخطوط كيرلي.
(3) في الصورة الشعاعية الجانبية: يلاحظ غياب المسافة خلف القصية بسبب ضخامة البطين الأيمن الناتجة عن ارتفاع التوتر الرئوي.
c. إيكو القلب: يعطي صور جيدة ومشخصة للتضيق التاجي.
(1) يُظهر الإيكو نقص في حركية وريقات الدسام الثلاثة وثخانة فيه، ويستخدم الإيكو ثنائي البعد لمشاهدة وقياس الفتحة المتبقية في الدسام المتضيّق، ويوجد دائماً ضخامة في الأذينة اليسرى تظهر واضحة في تصوير الإيكو.
(2) قد يساعد الإيكو دوبلر في تقييم حجم وشدة تضيق الدسام التاجي.

5. المعالجة:
a. المعالجة الدوائية: تستخدم فقط عند مرضى القصور الخفيف والمتوسط في البطين الأيسر:
(1) المدرّات البولية: تعتبر أساس المعالجة الدوائية وتستخدم للسيطرة على الإحتقان الرئوي ولتخفيف الزلة التنفسية والزلة الإضطجاعية.
(2) مركبات الديجيتال: هناك فوائد قليلة من مركبات الديجيتال عند مرضى التضيق التاجي والذين لا زال نظمهم جيبي وذلك لأن وظيفة البطين الأيسر سوية عندهم، لكن عند حدوث الرجفان الأذيني تستخدم مركبات الديجيتال لتقلل من السرعة البطينية، إن النظم البطيني السريع في التضيق التاجي يقصّر فترة الإنبساط وبالتالي يقلل من امتلاء البطين الأيسر وهذا بدوره يزيد من ضغط الأذينة اليسرى ويُنقص من نتاج القلب، لذلك يضاف إلى الديجوكسين كل من حاصرات بيتا والديلتيازم أو الفيراباميل وذلك عند الحاجة للسيطرة على سرعة القلب.
(3) مضادات التخثر: هناك خطر عالي للإصابة بالإنصمام الجهازي عند مريض تضيق التاجي الذي يرافقه رجفان أذيني، لذلك تستطب المعالجة المضادة للتخثر (مثل الوارفارين) عند هؤلاء المرضى.
b. رأب الصمام بالبالون (التوسيع بالبالون): يسبب توسيع الصمام التاجي المتضيق بالبالون تحسّن سريع وطويل الأمد بعكس ما يحدث في توسيع الدسام الأبهري المتضيق. أما أفضل المرضى المرشحون لرأب التاجي بالبالون فهم مرضى النظم الجيبي الذين يعانون من قصور تاجي خفيف نسبياً و ثخانة بسيطة أو متوسطة في وريقات الدسام التاجي.
(1) يؤدي رأب الصمام التاجي المتضيق إلى بضع صوار الصمام commissurotomy بشكل مشابه لما يحدث في جراحة القلب المفتوح. وخلال رأب الصمام بالبالون يجب إجراء قثطرة عبر حاجزية وذلك للحاجز ما بين الأذيني مما يسمح بمرور القثطار الحامل للبالون من الأذينة اليمنى إلى الأذينة اليسرى، ومن خلال الأذينة اليسرى يُدفع القثطار الحامل للبالون إلى الدسام التاجي ثم يُنفخ ليوسعه.
(2) وبالرغم من استمرار جمع المعلومات حتى الآن عن متابعة المرضى طويلة الأمد، إلا أنه من المرجح أن هذه التقنية ستكون فعالة بشكل مساوي للجراحة في إنقاص الأعراض وإطالة الحياة عند المرضى.
c. المعالجة الجراحية: وهي فعالة في تحسين أعراض التضيق التاجي وفي زيادة معدلات البقيا عند مرضى التضيق العرضيين. ويجب إجراء الجراحة قبل حدوث ارتفاع التوتر الرئوي الذي يزيد من المخاطر أثناء الجراحة، لكن إذا أجريت جراحة ناجحة بالرغم من ارتفاع التوتر الرئوي، فإن هذا التوتر يتراجع بعد الجراحة.
(1) بضع صوار الصمام التاجي: يؤدي إلى تخفيف الأعراض بدون الإضطرار إلى تبديل الصمام وذلك عند المرضى الشباب الذين لا يعانون من تكلس ملحوظ أو قصور تاجي مرافق.
(2) تبديل الصمام التاجي: إذا لم يكن بالإمكان بضع صوار الصمام التاجي، فإن تبديل الصمام يخفف من التضيق ويحسن الأعراض السريرية للمريض.

C. القصور الأبهري: Aortic regurgitation
1. المسببات:
a. توسع جذر الأبهر مجهول السبب: يعتبر توسع جذر الأبهر سبب شائع لقصور الدسام الأبهري وعادةً ما يحدث عند مرضى ارتفاع التوتر الشرياني لكنه أكثر ما يشاهد عند المرضى المتقدمين بالعمر.
b. الداء القلبي الرثوي: يترافق قصور الأبهري-نوعاً ما – مع الإصابة بالداء القلبي الرثوي، وأشيع آفة صمامية مرافقة لهذا الداء هي تضيق التاجي، لكن أحياناً يعتبر القصور الأبهري هو التظاهر الأكثر شدة للداء القلبي الرثوي.
c. التهاب شغاف القلب الإنتاني: يؤدي إصابة الدسام الأبهري بالإنتان إلى انثقاب أو تخرب واحدة أو أكثر من الوريقات المؤلفة للدسام مما يسبب قصوره.
d. متلازمة مارفان: تسبب قصور الأبهري بطريقتين:
(1) توسع القسم القريب من جذر الأبهر: يمكن حدوث تمدد أو توسع شديد في القسم القريب من جذر الأبهر في متلازمة مارفان وهذا يؤدي إلى قصور في عمل هذا الدسام.
(2) تسلخ جذر الأبهر: يحدث في متلازمة مارفان تنخر كيسي شديد في الطبقة الداخلية لجذر الأبهر وهذا قد يسبب تمزق وتسلخ في هذه الطبقة من الأبهر، وإذا وصل التسلخ إلى القسم القريب من جذر الأبهر فإن التراكيب الداعمة للدسام الأبهري تتخرب وبالتالي يصاب هذا الدسام بالقصور.
e. تسلخ الأبهر: Aortic dissection أي سبب آخر للتسلخ غير متلازمة مارفان قد يسبب قصور في الأبهري.
f. الزهري: قد يسبب التهاب الشريان الأبهري aortitis والذي قد يمتد ليصل إلى الدسام الأبهري مسبباً قصوره.
g. أمراض الغراء: قد يسبب كل من الـSLE أو التهاب الفقار اللاصق قصور في عمل الدسام الأبهري.

2. الفيزيولوجيا المرضية:
a. ان قسم من الدم المقذوف من البطين الأيسر إلى الأبهر- خلال الانقباض- يرتد نحو البطين الأيسر أثناء الإنبساط، وفي حال عدم وجود أي معاوضة ينقص نتاج البطين الأيسر الإقبالي، لكن قلس (ارتداد) الدم المزمن إلى البطين الأيسر يحرّض تضاعف الساركومير العضلي القلبي بشكل تسلسلي مما يسبب ضخامة قلبية غير مركزية وزيادة في حجم نهاية الإنبساط. وبما أن حجم القذفة يساوي حجم نهاية الإنبساط مطروحاً منه حجم الانقباض، لذلك يزداد حجم القذفة الكلي وهذا يساعد في تعويض القسم من الدم المرتد إلى البطين. يؤدي زيادة حجم القذفة الكلي إلى زيادة في ضغط النبض وفي الضغط الانقباضي،وكذلك فإن حدوث ضخامة مركزية إضافية مع الضخامة اللامركزية يعوض هذا الشكل الآخر من العبء الزائد. وإن الضغط والحجم الإضافيين الذين يجب أن يوفّرهما البطين الأيسر يؤديان في النهاية إلى اضطراب وظيفة البطين الأيسر وإلى الـCHF.
b. يؤدي قصور الأبهري إلى عقابيل فيزيولوجية مرضية إضافية مثل نقص في ضغط الدم الجهازي الإنبساطي.

3. التظاهرات السريرية:
a. الأعراض:
(1) قصور البطين الأيسر:
(a) قصور الأبهري المزمن: قد يسبب اضطراب وظيفة البطين الأيسر مسبباً حدوث أشكال الزلة التنفسية الثلاثة: الجهدية والإضطجاعية والإنتيابية الليلية.
(b) قصور الأبهري الحاد:قد يتصادف هنا وجود وظيفة عضلية سوية وقصور قلب في آن واحد، وفي مثل هذه الظروف، يحدث نقص في النتاج القلبي الإقبالي وارتفاع في ضغط امتلاء البطين الأيسر قبل أن يتطور حدوث ضخامة معاوضة في البطين الأيسر.
(2) الغشي: يؤدي نقص الضغط الشرياني الجهازي الإنبساطي إلى نقص في متوسط الضغط الشرياني، وعند حدوث هبوط في متوسط الضغط بشكل ملحوظ تضطرب التروية المركزية مما يسبب حدوث الغشي.
(3) خناق الصدر: يحدث بمعدل أقل من حدوثه في تضيق الأبهري. وسبب هذا الخناق في القصور الأبهري هو نقص جريان الدم الشرياني الإكليلي، حيث أن جريان الدم الإكليلي يتم بشكل أساسي عند الانبساط ويسيطر عليه ضغط الدم الأبهري الانقباضي والذي ينقص في حالة القصور الأبهري وهذا ينقص من جريان الدم الإكليلي.
b. العلامات السريرية:
(1) ضربة (أو نبضة)البطين الأيسر: تزداد شدة الـPMI وتنحرف نحو الأسفل وباتجاه اليسار بسبب ضخامة البطين الأيسر.
(2) النفخة الإنبساطية: إن نفخة قصور الأبهر هي نفخة انبساطية نافخة عالية اللحن وتسمع عند حافة القص اليسرى، وتُسمع أفضل ما يمكن عندما يكون المريض جالساً ومائلاً نحو الأمام.
(3) نفخة أوستن فلنت: في القصور الأبهري قد تُسمع دحرجة انبساطية منخفضة اللحن مشابهة لنفخة التضيق التاجي. ويدل وجود نفخة أوستن فلنت على درجة متوسطة إلى شديدة من قصور الأبهري. ويُعتقد أن سبب هذه النفخة هو ارتطام تيار الدم المرتد بالصمام التاجي ومع ذلك فإن آلية هذه النفخة مازالت غير واضحة .
(4) ازدياد حجم القذفة الكلي وبالتالي ازدياد ضغط النبض: وذلك في قصور الدسام الأبهري المزمن، حيث أن:
ضغط النبض = حجم القذفة / مرونة الأبهر
وإن زيادة حجم القذفة وضغط النبض يسبب ظهور علامات سريرية سيتم ذكرها لاحقاً. وقد تغيب هذه العلامات في قصور الأبهر الحاد لأن هذه الزيادة التعويضية في حجم نهاية الإنبساط وحجم القذفة لم تحصل بعد وهذه العلامات هي:
(a) نبض كوريغان Corrigan's pulse: يحدث ارتفاعٌ سريع وامتلاءٌ في النبض السباتي مع هبوط سريع فيه أثناء الإنبساط.
(b) علامة هيل: Hill's sign: تشير إلى الزيادة في الضغط الدموي الانقباضي (> 30 ملم زئبقي) عند قياسه في الساق وهذه الزيادة لا تتناسب مع الضغط الدموي الانقباضي المقاس في الذراع عند مقارنتهما مع بعضهما. وتدل هذه العلامة على قصور أبهري شديد.
(c) نبض طلقة المسدس الفخذي: يعطي إصغاء الشرايين الفخذية صوت يشبه صوت طلقة المسدس.
(d) علامة دوروزايز Duroziez's sign: يُسمع عادةً لغط bruit انقباضي (أو نفخة) عند وضع السماعة فوق الشريان الفخذي مع تطبيق ضغط معتدل عليها، أما علامة دوروزايز فهي أن نسمع صوت لغط انبساطي إضافة لسماع اللغط الانقباضي.
(e) علامة موسّيه de Musset's sign: تشير إلى الحركة الإهتزازية للرأس الناتجة عن زيادة حجم القذفة وضغط النبض.
(f) نبض كوينكه Quincke's Pulse: هي وجود إحمرار في السرير الظفري أثناء الانقباض وشحوب أثناء الإنبساط وذلك عند الضغط الخفيف على الظفر.

4. التشخيص:
a. تخطيط القلب الكهربائي: يُظهر علامات ضخامة البطين الأيسر
b. صورة الصدر الشعاعية البسيطة: يوجد عادة ضخامة في ظل القلب وغالباً ما يظهر توسع في جذر الأبهر وهذا لا يشاهد في حالة قصور الأبهر الحاد أو المتوسط. وإن غياب الضخامة القلبية هي دليل مهم لنفي تشخيص قصور الأبهر المزمن والشديد الدرجة.
c. تصوير القلب بالإيكو: يثبت عادة وجود ضخامة في تجويف البطين الأيسر في القصور الأبهري. ويُظهر كذلك اهتزاز في وريقات الدسام التاجي بسبب ارتطام التيار الدموي المرتد من مكان الآفة بالدسام التاجي، أما الإيكو دوبلر لمخرج الأبهري فيُظهر وجود جريان انبساطي شاذ من الأبهر إلى البطين الأيسر.
d. القثطرة القلبية: يتم خلالها تصوير الأبهر الظليل Aortography، حيث يتم حقن مادة ظليلة في الأبهر ومن خلالها يتم تقدير كمية الدم المرتدة إلى البطين الأيسر، وكذلك يمكن حساب حجم القصور بهذه التقنية.

5. المعالجة: يجب تبديل الدسام الأبهري إذا كان قصور الأبهري شديد الدرجة.
a. من الصعب تحديد الوقت المناسب للجراحة لكن يستطيع المريض تحمل هذا المرض لعدة سنوات، وهذا المرض يتطلب متابعة ومراقبة شديدة وحذرة لإكتشاف العلامات الأولى من انكسار المعاوضة وهنا يُنصح بتبديل الصمام الأبهري. في معظم الحالات يجب اجراء تبديل الصمام قبل تجاوز أبعاد البطين الأيسر في نهاية الانقباض 55 ملم وذلك من خلال التصوير بالإيكو وكذلك قبل أن ينخفض الـEjectoin Fraction (EF) إلى مادون الـ55 %.
b. إذا لم يكن هناك امكانية لإجراء الجراحة، فإن استخدام مركبات الديجيتال والمدرات والموسّعات الوعائية قد تفيد في تخفيف الأعراض السريرية لقصور الأبهر.

D. قصور (قلس) الصمام التاجي Mitral regurgitaion:
1. المسببات:
a. الداء القلبي الرثوي: إن تندب وإنكماش وريقات الدسام التاجي الناتج عن الداء القلبي الرثوي يسبب حدوث قصور في الدسام التاجي.
b. تمزق الحبال الوترية: قد يحدث تمزق عفوي في الحبال الوترية عند بعض الأشخاص الأصحاء، ويؤدي تمزق هذه الحبال إلى انسدال في جزء من وريقات الدسام التاجي إلى الأذينة اليسرى مما يسبب حدوث قصور في التاجي.
c. داء الشرايين الإكليلية: قد يؤدي إلى إقفار أو تنخر في العضلات الحليمية التي تشد شرفات الصمام التاجي وهذا بدوره يسبب قصور في هذا الدسام.
d. التهاب شغاف القلب الإنتاني: إن إصابة التاجي بالإنتان يسبب تخربه وبالتالي قصوره.
e. انسدال الدسام التاجي ومتلازمة نفخة القلقلة:Mitral valve prolapse and click-murmur syndrome: وهي عبارات تصف مجموعة شائعة من الأمراض يكون فيها الصمام التاجي أو الحبال الوترية مرتخية مما يسبب انسدال في الصمام التاجي إلى الأذينة اليسرى أثناء حدوث الانقباض القلبي وبالتالي قصور في هذا الصمام.
(1) عادة ما تكون هذه المتلازمة سليمة، لكنها قد تترافق في بعض الحالات مع قصور تاجي ملحوظ، أما اختلاطاتها الأخرى فهي تتضمن: حدوث ألم صدري غيرنموذجي ولانظميات قلبية وزيادة خطر حدوث نشبة (سكتة) دماغية خثرية. وتحدث معظم العقابيل السريرية الخطيرة عند المرضى الذين يكون صمامهم التاجي ذو ثخانة شديدة والذين يكون تصوير قلبهم بالإيكو ذو مظهر شاذ.
(2) بالفحص السريري يُسمع –بشكل نموذجي- كل من قلقلة وسط الانقباض ونفخة انقباضية متأخرة.

2. الفيزيولوجيا المرضية: يسمح قصور التاجي بقذف كمية من حجم القذفة (الدم في البطين الأيسر)خلفاً باتجاه الأذينة اليسرى بدلاً من ضخها أماماً نحو الأبهر، وهذا الاضطراب يزيد من ضغط الأذينة اليسرى وينقص نتاج القلب الإقبالي، ويزداد ما قبل الحمل بسبب زيادة العبء الحجمي، أما بالنسبة لما بعد الحمل فإنه ينقص في البداية وذلك لأن البطين الأيسر يفرّغ جزءاً من محتواه إلى الأذينة اليسرى ذات الضغط المنخفض نسبياً (مقارنةً مع الضغط في الأبهر)، وهذا يزيد من الأداء القذفي وتساعد في معاوضة القلس.
a. في البداية، تكون مطاوعة الأذينة اليسرى منخفضة، ويسبب حجم القلس ارتفاع في ضغط الأذينة اليسرى وبالتالي ظهور الأعراض الاحتقانية.
b. مع الوقت، يزداد حجم ومطاوعة الأذينة اليسرى، مما يسمح بتعديل حجم الدم المرتد في ضغوط امتلاءٍ أفضل.
c. ان حدوث ضخامة قلبية غير مركزية في البطين الأيسر يعيد حجم القذفة الإقبالي لمستوياته السوية.
d. وبعد مرور فترة طويلة من المعاوضة، يحدث في النهاية اضطراب في وظيفة البطين الأيسر العضلية مما ينتج عنه نقص في الـEjection Fraction من المستويات العالية إلى الطبيعة أو حتى إلى المستويات المتدنية.

3. التظاهرات السريرية:
a. الأعراض السريرية: أهم ما يميزها هي أعراض قصور البطين الأيسر (أي الزلة الجهدية والإضطجاعية والليلية الإنتيابية).
(1) إذا كان قصور التاجي شديد أو مزمن قد يحدث ارتفاع في التوتر الرئوي وتشاهد أعراض قصور القلب الأيمن.
(2) قد يعاني مرضى الرجفان الأذيني من أعرض الإنصمام الجهازي، ويبدو أن خطر الإصابة بالإنصمام أقل عند مرضى القصور التاجي منه عند مرضى تضيق التاجي، بالرغم من أن ذلك مازال قابلاً للنقاش.
b. العلامات السريرية:
(1) ضربة (نبضة) البطين الأيسر: كما في قصور الأبهر، تزداد شدة الـPMI وتنحرف نحو الأسفل وباتجاه اليسار.
(2) النفخة: نفخة قصور التاجي هي نفخة قمية شاملة للانقباض وتنتشر نحو الإبط وغالباً ما تترافق مع وجود إرتعاش أو هرير Thrill، وهي لا تغيّر من شدتها عند تغير فترة الـR-R.
(3) يسمع الـS3 عادة عند مرضى قصور التاجي وأحياناً يسمع حتى مع غياب قصور القلب، وسبب الـS3 هو الإمتلاء السريع للبطين الأيسر بسبب وجود حجم كبير من الدم متراكم في الأذينة اليسرى خلال الانقباض.

4. التشخيص:
a. الـ ECG: يُظهر علامات ضخامة البطين الأيسر وضخامة الأذينة اليسرى.
b. صورة الصدر الشعاعية: تُظهر ضخامة في ظل القلب، وإن وجود احتقان (ارتسام) وعائي يدل على حدوث قصور القلب.
c. إيكو القلب:
(1) يمكن مشاهدة امتداد الصمام التاجي إلى داخل الأذينة اليسرى أثناء الانقباض وذلك عند حدوث تمزق بالحبال الوترية أو في حالة انسدال الصمام التاجي.
(2) عند أذية الصمام التاجي بسبب التهاب شغاف القلب الإنتاني، تشاهد غالباً تنبتات شغافية على سطح الوريقات الدسامية. ويعتبر التصوير بالإيكو عبر المري أفضل من الإيكو عبر جدار الصدر في كشف هذه التنبتات.
(3) وبغض النظر عن سبب قصور الصمام التاجي، يمكن مشاهدة ضخامة في الأذينة اليسرى وفي البطين الأيسر إذا كان القصور مزمن وشديد الدرجة معاً.
(4) يُظهر تصوير الإيكو دوبلر جريان دموي مضطرب وشاذ من البطين الأيسر إلى الأذينة اليسرى.
d. القثطرة القلبية: إن قثطرة القلب الأيمن تسمح بإستقصاء (تتبع) الضغط الشعري الإسفيني الرئوي، وكذلك تُظهر وجود موجة V عملاقة تدل على حدوث عبء حجمي على الأذينة اليسرى أثناء الانقباض. ويُظهر تصوير البطين الأيسر وجود قلس أو ارتداد للمادة الظليلة إلى الأذينة اليسرى أثناء الانقباض.

5. المعالجة:
a. المعالجة الدوائية: إن هدف المعالجة الدوائية هو تخفيف الأعراض عن طريق زيادة نتاج القلب الإقبالي وإنقاص شدة ارتفاع الضغط الوريدي الرئوي.
(1) مركبات الديجيتال: تفيد هذه المركبات في السيطرة على سرعة القلب وذلك عند حدوث الرجفان الأذيني وعند وجود قصور مزمن في الصمام التاجي مع اضطراب في الوظيفة العضلية الانقباضية، تفيد هذه الأدوية في زيادة القلوصية العضلية، ولا تستطب هذه الأدوية في قصور القلب الحاد حيث لا يوجد اضطراب في التقلص العضلي.
(2) المدرات البولية: تستخدم لإنقاص العبء الحجمي المركزي والذي بدوره يقلل من ارتفاع التوتر الوريدي الرئوي والإحتقان الرئوي.
(3) الموسعات الوعائية: تفيد الموسعات الشريانية خاصة في تدبير القصور التاجي الحاد، وهي تُنقص من مقاومة الأبهر للتدفق الدموي. لذلك فهي تزيد من النتاج القلبي الإقبالي وتنقص من شدة القصور التاجي بشكل مرغوب فيه، كما أن الموسعات الوعائية تُنقص حجم (قد) البطين الأيسر وهذا بدوره يساعد في إعادة فعالية الصمام التاجي.
(4) مضادات التخثر: مرضى قصور التاجي والمصابون برجفان أذيني معرضون لخطر حدوث انصمام جهازي لذلك يستطب إعطاءهم مضادات التخثر.
b. المعالجة الجراحية: يستطب تبديل أو تصليح الصمام التاجي في حالة القصور المزمن وذلك عند وجود دليل على اضطراب وظيفة البطين الأيسر حتى لو كانت الأعراض معتدلة.
(1) تبديل الصمام: يجب إجراؤه قبل بداية ظهور اضطراب ملحوظ في الوظيفة العضلية للبطين الأيسر الذي يقلل بدوره من فعالية ونجاح التداخل الجراحي، وحتى نضمن الحفاظ على الوظيفة البطينية يجب اجراء الجراحة قبل أن يهبط الـEjection Fraction إلى ما دون الـ60 % أو قبل أن تتجاوز أبعاد البطين الأيسر في نهاية الانقباض 45 ملم.
(2) تصليح (ترميم) الصمام: يتمتع بفوائد تميزه عن استبدال الصمام وهي تشمل عدم الحاجة لاستعمال صمام صناعي بديل وتقليل الحاجة لاستخدام المعالجة بالأدوية المضادة للتخثر، علاوة على ذلك يفضل الترميم على التبديل لأن وجود الصمام الأصلي يحافظ على الوظيفة البطينية وذلك لأن الترميم الجراحي يصون جهاز الصمام التاجي الذي يلعب دوراً هاماً في التقلص البطيني.

E. قصور الدسام مثلث الشرف Tricuspid regurgitation:
1. المسببات:
a. التهاب شغاف القلب الإنتاني: يعتبر سبباً مهماً لقصور مثلث الشرف عند مدمني المخدرات الذين يحقنون المخدرات في شروط غير معقمة.
b. قصور البطين الأيمن: إن وجود عبء حجمي أوضغطي مستمر على البطين الأيمن يؤدي إلى توسعه ويسبب اضطراب في عمل العضلات الحليمية وبالتالي قصور في الدسام مثلث الشرف.
c. الداء القلبي الرثوي: هنا يحدث القصور بشكل تالي لزيادة العبء الضغطي على البطين الأيمن بسبب وجود أذية دسامية في القلب الأيسر، وقد يحدث القصور أيضاً بسبب أذية رثوية بدئية تصيب الدسام مثلث الشرف.

2. الفيزيولوجيا المرضية: يسمح الدسام مثلث الشرف المصاب بتدفق الدم خلفاً إلى البطين الأيمن وذلك أثناء فترة الانقباض، مما يسبب احتقان وريدي جهازي وارتفاع الضغط الوريدي.

3. التظاهرات السريرية:
a. الأعراض: يحدث قصور في القلب الأيمن (أي تظهر أعراضه مثل الوذمة والحبن). وفي الحالات الحادة والشديدة يحدث احتقان كبدي شديد لدرجة أنه يسبب ألم في الربع العلوي الأيمن، وقد يؤدي احتقان الكبد المنفعل إلى أذية خلوية كبدية وإلى اليرقان.
b. العلامات السريرية:
(1) رفعة البطين الأيمن: قد يمكن جس ضخامة البطين الأيمن على شكل رفعة في القص أثناء الانقباض.
(2) النفخة: تسمع نفخة شاملة للانقباض وتزداد شدتها بالشهيق على طول الحافة القصية اليسرى.
(3) نبضان الوريد الوداجي: تشاهد موجة V ضخمة في الأوردة الوداجية خلال الانقباض.
(4) جس كبد نابض: غالباً ما يحدث تمدد كبدي أثناء الانقباض.

4. التشخيص:
a. صورة الصدر الشعاعية: تُظهر ضخامة في البطين الأيمن على شكل امتلاء في المسافة خلف القصية وذلك بصورة الصدر الجانبية.
b. إيكو القلب: يُظهر ضخامة في البطين الأيمن والأذينة اليمنى، أما الإيكو دوبلر فهو فعال جداً في كشف قصور الصمام التاجي.

5. المعالجة: غالباً ما يكون قصور القلب الأيسر هو السبب في قصور القلب الأيمن وفي قصور الدسام مثلث الشرف، وتؤدي المعالجة الفعّالة لقصور القلب الأيسر إلى انقاص العبء الضغطي على البطين الأيمن والذي يؤدي إلى انقاص حجم (قد ) البطين الأيمن وهذا يساعد في إعادة فعالية الدسام، أما إذا حدث قصور الدسام بسبب وجود مرض دسامي عضوي معين عندها قد يكون من الضروري إجراء تبديل الصمام أو تصليح الصمام جراحياً.

المرجع: 
الأمراض الداخلية